كنت أضن أن الباكالوريا هي مفتاح جنة الأرض لذلك كنت تراني اخيط الليل والنهار لاحصل على تلك الشهادة.وبالفعل لقد ضحيت بسعادتي في سبيل الدراسة وانكببت على حفض تواريخ البلدان التي لا تربطني معها لا قرابة من بعيد ولا من قريب ,خضت في تاريخ روسيا القيصرية وروسيا الإشتراكية ,تعلمت كيف تقاتل الإخوة في اوروبا بسببنا نحن الدول التي كانت نائمة حين كان يدرس كيف سيتم استغلالها أبشع استغلال
سمعت كما سمع السامعون نصائح الأساتذة القيمة التي كانت تزيد الطين بلة وتجعل من الباكالوريا ساحة وغى وجب تخطيها باي ثمن .إلا أن المثير أن بعض التلاميذ لم تكن تهمهم تلك الحرب الضروس التي كنا نخوضها نحن معشر من ينعتون بالمجتهدين فلا حرب أوربة ولا الأزمة العالمية كانت تردع أصحابنا الكسالى من أن ينعمو ويفرحو الى أن يأتي أمر الباكالوريا
لكنني ما تعلمته من أولائك الإخزة الكسالى أنهم خير من يطبق قولة لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس .لم يحفضو سطرا ولم يراجعو درسا كما أنهم لم يخصلو على أي نقاط جيدة ,إلا أنهم مستعدون لإجتياز الإمتحان مع الممتحنين والإجابة مع المجيبين ’لقد كنت أغبط هذه الروح العالية فيهم ….يتسمرون أمام محلات الفوطوكوبي ليملأو جيوبهم الواسعة ويخلطو فيها بين الشعر والفلسفة والإنجليزية والتاريخ كما الجغرافيا …ولا يخافون في سبيل الغش من لومة لائم ..عزاؤهم أنهم ولدو ليغشو ..ولدو ليكونو كذالك ..غشاشون..ومحترفو غش..
وعند الإمتحان تراهم أشد كرما من حاتم الطائي.ذالك أنهم قبل أن يجيبو يشرعون في سد خصاص ذوي العاهات (الذين لم يراجعو وينتضرون المحسنين)ويعطونهم الإجابات ,طبعا التي لا علاقة لها بالأسئلة ,إلا أنهم يقومون بأعمال جبارة ليساعدو مسكينا غلبه اللهو في اجتياز الإمتحان.
وعند الإمتخان يبدأ الإمتخان والى ذالك الحين أراكم في الإمتحان